السبت 7 جمادى الأولى 1427هـ - 3 يونيو 2006م - العدد 13858
وضع حجر الأساس لكلية ومستشفى الأمير سلطان.. ولي العهد مخاطباً رجال الأعمال:
علاقاتكم التجارية يجب أن تستمر لسنين.. والخسارة مع الأخ ربح

حضرموت «المكلا»- طلعت وفا، محمد عبدالرزاق السعيد، محمد القاضي:
طالب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام، رجال الأعمال السعوديين واليمنيين، أن تستمر علاقاتهم التجارية التي من شأنها أن تساهم في تنمية المشاريع المشتركة في البلدين.
وشدد الأمير سلطان في كلمة ارتجالية ألقاها لدى تشريفه حفل الاستقبال الذي أقامه رجال الأعمال السعوديون في قصر الشيخ عبدالله بقشان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت اليمنية، بحضور الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، ودولة رئيس مجلس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال، على ضرورة الاستمرار في العلاقة لسنين من العمل والتنمية المشاريع التي نحقق أهداف وتطلعات البلدين، وإلا تنتهي في يوم واحد، مشيراً أنه قد تكون هناك خسارة ولكن الخسارة مع الأخ ربح. داعيهم إلى الاستمرار في عقد اللقاءات وتوقيع المشروعات المشتركة.

وأكد سموه ولي العهد أن النجاحات التي تحققت من خلال مجلس التنسيق السعودي اليمني وما اثمرات عنه تفاهم وتآخ سينعكس بالخير والبركة على الشعبين السعودي واليمني، معبراً في الوقت ذاته عن سعادته البالغة بنتائج الاجتماع.
ونقل سموه في كلمته تبريكات وتهاني خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأخيه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح على اجتماعات مجلس التنسيق السعودي اليمني، وما تحقق من تعاون وتفاهم وتآخ.
واختتم سموه كلمته قائلاً «نحن أيها الأخوة لسنا تجاراً نتاجر بأموالنا.. بل نحن نريد أن استخدمها لصالح بلدينا فالربح شيء المنية شي والعمل الصالح المجزي شيئاً آخر. لذلك نرجو أن تكونوا ممن يسعد الناس جميعاً».
من جانبه، قال الشيخ عبدالله باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الاهلي والعضو المنتدب في كلمته التي ألقاها نيابة عن رجال الأعمال السعوديين: أن اللقاءات التي تمت بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم اليمنيين تنصب في أطار التوجه لتحقيق الآمال والطموحات العريضة للبلدين الشقيقين، وتنعكس على الواقع العملي على شكل إقامة المشروعات المشتركة.
وبين باحمدان أن مثل تلك المشروعات ستحقق الفائدة لمجرى تنمية الاقتصاد اليمني بالدرجة الأساس ثم مصالحة المستثمرين من الطرفين التي تربطهما علاقات تاريخية وجغرافية.
وقال باحمدان: أن من المطالب الملحة التي نرى ضرورة تحقيقها فتح مناطق تجارة حرة بين البلدين، لتسهيل حركة نقل البضائع والتجارة بين البلدين.
داعياً إلى ضرورة تفعيل التنسيق بين رجال أعمال البلدين والمجلس التنسيق السعودي اليمني من جهة أخرى.
من جهته، قال محمد عبده سعيد رئيس مجلس رجال أعمال اليمنيين: أن دورة مجلس التنسيق اليمني السعودي في دورته 17 التي يأتي انعقاده وسط آمال وتوقعات كبيرة لازدياد العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين إلى آفاق أوسع وأرحب من التعاون المتبادل والشراكة الحقيقية التي هي الهدف المشترك بقيادة البلدين.
وأضاف في كلمته التي ألقاها نيابة عن رجال الأعمال اليمنيين أننا كرجال أعمال ننظر بكثير من الأمل والتفاؤل على ماتم الاتفاق عليه خلال اجتماع مجلس وزراء مجلس التعاون الخليجي الذي انعقد اوائل شهر مارس الماضي في الرياض تنمية الاقتصاد الوطني وكذلك توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بخصوص أحقية اليمن بالانضمام لمجلس التعاون الخليجي باعتبار كل ذلك تفتح الآفاق الواسعة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين باتجاه الشراكة الكاملة لأي انطلاقات بين البلدين الشقيقين والجارين.
واشار سعيد اننا نطلع ان تمثل هذه دورة مجلس التنسيق اليمني السعودي دافعاً ومحركاً لتدفق اكبر للاستثمارات ورؤوس الاموال السعودية الى اليمن التي تتيح لفرص كبيرة للاستثمارات مثل السياحة والتعدين والزراعة وغيرها بشركات يمنية في كل المجالات المتاحة، معتبراً رؤوس الاموال السعودية الاكثر تواجداً في اليمن - مستدركاً - انها دون المستوى والطموح ودون مستوى العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين.
وأكد ان رجال الاعمال اليمنيين مستعدون لمساعدة رجال الاعمال السعوديين ونرحب بهم ونبذل كل ما لدينا من خبرات ومعلومات لانجاح استثماراتهم واتاحة كل الفرص والامكانيات لهم من خلال اتحاد الغرف التجارية والصناعية.
من جانب آخر وضع الأمير سلطان في نهاية القاء حجر الاساس لمشروع مستشفى الأمير سلطان الجامعي في جامعة حضرموت بتمويل من رجال اعمال سعوديين، كما وضع في الوقت نفسه حجر الاساس لكلية الأمير سلطان التقنية في الجامعة ذاتها.
المصدر : جريدة الرياض السعودية
*******************
الخميس 5 جمادى الأولى 1427هـ - 1 يونيو 2006م - العدد 13856
أكد لـ«الرياض» أن موضوع الحدود أصبح منتهياً
باجمال يرحب بزيارة الأمير سلطان لليمن.. اليوم

حضرموت (المكلا) - طلعت وفا، محمد السعيد، محمد القاضي:
قال عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء اليمني إن الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام لحضور اجتماع مجلس التنسيق السعودي اليمني، سيتم فيها تبادل الوثائق على معاهدة الحدود بين البلدين.
وأضاف في إجابة عن أسئلة «الرياض» عقب لقائه مع رجال الأعمال السعوديين واليمنيين بأن موضوع الاتفاق الحدودي منته، حيث ستكون هناك جلسة بروتوكولية سيكون فيها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مع نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية اليمني بمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمال مجلس التنسيق.
وحول موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي العربي، أشار الى ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حول دور اليمن وكيف ينبغي أن يكون دوره طبيعياً وأن يكون جزءاً من مجلس التعاون الخليجي.
وقال دولة رئيس الوزراء اليمني حول ما إذا كانت هناك واسطة يمنية بين الفصائل الفلسطينية المتنازعة.. اننا نحب أن يتولى الفلسطينيون بأنفسهم الحلول المثالية فيما بينهم، بحسبانهم يعشون الأزمة ويعرفون تفاصيلها - مستدركاً- أن اسرائيل لا تفرق اليوم بين فلسطيني وأخر، فهي تقصف الجميع، ولذا فمن مصلحة العرب جميعاً أن تكون الأوضاع الداخلية أوضاعاً متماسكة أكثر فأكثر.
وحول مسألة الصومال وإمكانية مناقشتها في المجلس التنسيق السعودي اليمني قال إن الموضوع مطروح على كافة الاصعدة حتى في جامعة الدوال العربية وفي المؤتمر الإسلامي، وعلى العرب جميعاً التعاون لحلها.
وعن الملف النووي الإيراني قال رئيس مجلس الوزراء اليمني إن الأمر يتعلق بامتلاكنا المعرفة حول هذا السلاح، وهذا حقنا كبشر وليس من المعقول أن يكون من حق دول أوروبا امتلاك السلاح وحدهم.
وكان رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال اعلن امس دعمه أهداف رجال الأعمال السعوديين ورجال الأعمال اليمنيين خلال اجتماعه بهم قبل يوم من بدء اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى السعودي - اليمني، برئاسة الأمير سلطان ورئيس الوزراء اليمني.
وأكد باجمال ثقته بالنتائج المثمرة التي سيخرج بها الاجتماع ال 17 لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين. كما أكد أنه سيرفع مطالب رجال الأعمال «القابلة للتطبيق سريعاً» إلى اجتماع مجلس التنسيق للنظر فيها تمهيداً لإقرارها. وكان رجال الأعمال خلال اجتماعهم الذي استغرق نحو ساعتين مع باجمال طلبوا منه تفعيل الأموال المرصودة كتمويلات من صندوق التنمية السعودي لمشاريع التنمية في اليمن (تبلغ 500 مليون ريال) للاستفادة منها بصفة قروض لمشاريع استثمارية يقيمها رجال الأعمال السعوديون في الأراضي اليمنية. وقال إنه سيبحث هذا المطلب تحديداً خلال اجتماعات مجلس التنسيق المقرر أن تنطلق بوصول ولي العهد في حضور كبار الوزراء في البلدين.
وفتح باجمال مع رجال الأعمال في حضور رئيسي الجانبين السعودي عبدالله بن مرعي بن محفوظ واليمني محمد عبده سعيد، جميع الملفات الاقتصادية التي تهم الطرفين. مؤكداً أنه يدعم فكرة إنشاء بنك تجاري سعودي - يمني تكون مهمته الأولى تقديم التسهيلات المالية لرجال الأعمال في البلدين، ويشجع رجال الأعمال على تنفيذها في أقرب وقت ممكن.
واستمع رئيس الوزراء إلى مطالب رجال الأعمال، وآرائهم ومقترحاتهم وتجاوب معها بتقديم رؤيته ودعمه لكل الأفكار الممكن تطبيقها من دون الدخول في الإجراءات البيروقراطية البطيئة.
ووضع باجمال رجال الأعمال في صورة الوضع الاقتصادي اليمني وما مر به من تطورات محرجة في فترة حرب عام 1994 وأكد إنه بعد 12 عاماً تقريباً من تلك الفترة: «يوجد أكثر من ستة بلايين دولار، مع نمو سنوي يقدر ب 5,2 في المئة وسنرفع هذا النمو في الخطة الخمسية - اليمنية - القادمة ليصل إلى 6,5 في المئة سنوياً».
وتناول باجمال ما سماه ب «الثمار التاريخية» لمعاهدة جدة التي وقعت في حزيران (يونيو) 2000، قائلاً: «لقد أنهت هذه المعاهدة التاريخية بكل ما للكلمة من معنى توتراً بين بلدينا استمر 66 عاماً منذ 1934، ونحن سنضيف للمعاهدة من طاقاتنا وجهودنا كرسميين ومستثمرين وجميع شرائح شعبينا الشقيقين لتحقيق ما تصبو له رؤية قادتنا وعزيمتهم وما يثلج صدر محبينا وشعبي البلدين».
وامتدح رئيس الوزراء اليمني ما ستثمر عنه اتفاقية تعاون مشترك بين غرفتي تجارة وصناعة محافظة نجران ومحافظة حضرمروت، وهي الاتفاقية التي وقعت ظهر أمس بين رئيسي الغرفتين.
ولم يتردد رئيس الوزراء في الحديث عن العيوب الفادحة التي كانت قبل سنوات عدة تشوب عمل الأجهزة الرسمية تجاه المستثمرين من خارج اليمن، مؤكداً إن حكومته قطعت خطوات نظامية مهمة في سبيل تلافي هذه الأخطاء والعيوب المرفوضة التي كانت تمارس على نطاق واسع في السابق.
من جانب آخر قال هشام شرف رئيس اللجنة التحضيرية لمجلس التنسيق السعودي اليمني، إن محافظة حضرموت قد أكملت استعداداتها للبروفات الفنية النهائية للاوبريت الغنائي الاستعراضي «راعي الوفاء» الذي كتب كلماته الشاعر جمعان بن ماضي ولحنه يحيى عمر ويغنيه الفنان علي بن محمد، مشيراً إلى أن الاوبريت يجسد عمق العلاقات السعودية اليمنية وتطويرها تحت زعامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأخيه علي عبدالله صالح.
ومبيناً أن الاوبريت يحتوي على عدد من الإيقاعات التراثية السعودية اليمنية التي صنعت في قالب فني جميل حيث تجسد كلماته روح المحبة الإخوة بين الشعبين الشقيقين ودور قيادتي البلدين في تنامي العلاقات بينهما، وواكبت الحانه الراقصة التي ستقدم مصاحبة للاوبريت جمال العمل الفني كلاماً ولحناً وغناء، صمم الرقصات الفنان مبارك بايعشون وينفذها عدد من الراقصين من أبناء المكلا ويتوقع ان ينال الابرويت الاعجاب عند تقديمه لما يحتويه من تنوع وتناسق بديعين.




المصدر : جريدة الرياض السعودية
****************
برئاسة الأمير سلطان وعبدالقادر باجمال.. وبحضور كبار المسؤولين من البلدين
مجلس التنسيق السعودي - اليمني يبدأ أعماله في المكلا «غداً»

حضرموت «المكلا» - محمد القاضي، طلعت وفا، محمد عبدالرزاق السعيد:
تبدأ غدا الخميس في المكلا عاصمة محافظة حضرموت اليمنية فعاليات مجلس التنسيق السعودي اليمني برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وعبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء اليمني، ويناقش المجلس قضايا التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وملف دعم السعودية لليمن في المجالات التنموية، حيث من المتوقع ابرام اتفاقيات وبرامج تنفيذية في المجالات الإنمائية وبتمويلات تصل إلى 600 مليون ريال لمشاريع التنمية في اليمن.
ومن المقرر ان يصل صاحب السمو الأمير سلطان إلى مدينة المكلا غدا الخميس على رأس وفد يضم 16 وزيرا سعوديا بينهم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وكذا الوزراء الأعضاء في مجلس التنسيق السعودي اليمني. واكدت مصادر يمنية رسمية أنه سيتم التوقيع بين اليمن والمملكة العربية السعودية على خرائط الحدود النهائية بين البلدين خلال اجتماعات مجلس التنسيق.
ويقول المهندس هشام شرف عبدالله وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي إن اجتماعات مجلس التنسيق اليمني السعودي ستشهد التوقيع على أجندة اتفاقيات وبرامج تنفيذية في المجالات الانمائية وبتمويلات تصل إلى 600 مليون ريال سعودي لمشاريع التنمية في اليمن.
موضحاً أن أجندة الاتفاقيات ستتضمن التوقيع على أربع اتفاقيات قروض لتمويل مشاريع بمبلغ إجمالي قدره 334 مليونا و100 ألف ريال وتشمل هذه الاتفاقيات اتفاقية قرض لتمويل طريق (حيدان - الجمعة - المنزالة ) بتكلفة 90 مليون ريال واتفاقية قرض تمويل مشروع طريق (مجز غمر - رازح) بمبلغ 26 مليون ريال سعودي.. مضيفا أنه سيتم التوقيع على اتفاقية قرض إضافي لتمويل مشروع الطرق الرئيسة في مناطق مختلفة بمبلغ 118 مليون ريال وأخرى لتمويل وتنفيذ عدد من مشاريع قطاع الكهرباء بمبلغ 100 مليون ريال.
كما سيوقع المسؤولون في البلدين على مذكرة تفاهم مشتركة للتعاون في مجال الشؤون الاجتماعية والعمل واتفاقية تعاون في مجال الثروة السمكية بالإضافة إلى محضر خاص بتبادل وثائق التصديق لاتفاقية التعاون الجمركي الموقعة بين البلدين في ديسمبر 2004م.
ويوضح وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن اجتماعات المجلس ستبحث في مجالات التعاون بين البلدين في مجال الثروه السمكية والتعاون الجمركي والنقل والبرنامج التنفيذي للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم وشئون البيئة والشئون الاجتماعية والعمل والتعليم الفني والتدريب المهني بالإضافة إلى التعاون الإعلامي والصحي والأمني والدبلوماسي.
ويضيف هشام شرف عبدالله أن اجتماعات الدورة ستبحث أيضافي قضايا تطوير وتعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين الشقيقين سعيا لزيادة وتنويع حجم المبادلات التجارية وتكثيف زيارات الوفود التجارية واقامة المعارض التجارية والندوات التعريفية في كلا البلدين بشكل دوري.
وفي شأن الدعم السعودي المتوقع للدفع قدما بمشاريع التنمية في اليمن فان المقرر أن تبحث الاجتماعات مساهمة حكومة المملكة في توفير التمويلات اللازمة للمشاريع الهامة ذات الأولوية في ضوء الدراسات الفنية والجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع ومنها مشروع طريق عمران - عدن الإستراتيجي وتجهيز 19 مركزا تقنيا بتمويل سعودي وإنشاء محطة غازية بطاقة400 ميجاوات وتعزيز منظومة النقل الكهربائي بالإضافة إلى بناء ميناء جزيرة سقطرى.
كما سيبحث الجانبان أيضا في مسودة اتفاقيتي قرضي مشروع مستشفى الحديدة العام ومشروع كلية الطب والعلوم بجامعة تعز التي أعدت بناء على المحضر الموقع بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي والصندوق السعودي للتنمية في مارس الماضي بالإضافة إلى بحث وتقييم ومتابعة مستوى تنفيذ التعاون الثنائي السعودي- اليمني من خلال البرامج المقرة من قبل المجلس.
كما تبحث الاجتماعات في برامج تشجيع رجال الاعمال في البلدين للاستفاده من آليات التمويل المتاحه من قبل برنامج تمويل الصادرات السعودية التابع للصندوق السعودي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية إلى جانب البحث في آليات للتنسيق المشترك والفوري لتسهيل تنقل الصادرات والبحث في برامج تعاون لتدريب الفنيين والإختصاصيين من الجمهورية اليمنية في مختبرات وزارة الزراعة والهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس السعودية وزيادة فاعلية الفريق الفني التجاري اليمني السعودي. ويتطلع المسؤولون في وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن تساعد الاجتماعات القادمة في وضع لبنات جديدة في صرح التعاون القائم بين البلدين والارتقاء بعلاقات التعاون القائمة إلى مستوى الشراكة. ويأتي ذلك انطلاقا من الدور السعودي الفاعل في إنجاح المساعي المبذولة لادماج الاقتصاد اليمني في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي فضلا عن الدور المنتظر القيام به من خلال الصندوق السعودي للتنمية في توفير التمويل اللازم لخطة التأهيل الاقتصادي. وكانت اليمن والسعودية أكدتا خلال اجتماعات الدورة ال 16 للمجلس في ديسمبر 2004 في الرياض على أهمية تعزيز وتوطيد التعاون المشترك بين اليمن والسعودية في جميع المجالات ، وذلك بالتوقيع على (17) مجالاً تشمل جوانب سياسية واقتصادية وامنية وثقافية وزراعية وصحية وغيرها من المجالات.
واتفق الجانبان على استمرار التعاون في المجال الأمني في إطار الاتفاقية الأمنية المبرمة بينهما كما اتفقا على ضرورة تبادل زيارات المسؤولين في الأجهزة الأمنية المختصة وأكد الجانبان على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ.
وفي المجال الإنمائي تم التوقيع على اتفاقية منحة مقدمة من المملكة العربية السعودية لتمويل مشروع إعادة تأهيل مستشفى عدن العام بمبلغ وقدره (50) خمسون مليون ريال سعودي وكذلك توقيع اتفاقية قرض من المملكة العربية السعودية مخصص للمساهمة في مشروع الصندوق الاجتماعي اليمني بمبلغ وقدره (75) خمسة وسبعون مليون ريال سعودي بالإضافة إلى أن يخصص الصندوق السعودي للتنمية ما يعادل مائة وخمسين مليون دولار يوجه للمشاريع الإنمائية ذات الأولوية بما فيها تلك المقدمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الأحداث الأخيرة في محافظة صعدة وتخصيص مبلغ مائة مليون دولار كخط تمويل للصادرات السعودية المستخدمة في المشاريع الإقليمية للجمهورية اليمنية عن طريق برنامج الصادرات السعودية التابعة للصندوق وفقا لإجراءاته وضوابطه ،
وتخصيص منحة للبرنامج الوطني لإزالة الألغام في الجمهورية اليمنية للمرحلة الثانية بمبلغ مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي خلال ثلاث سنوات بمعدل خمسمائة ألف دولار أمريكي سنويا.
كما تم التوقيع على العديد من مجالات التعاون منها الجمركي والصحي والثقافي والزراعي والنقل والبريد والمياه والكهرباء والتعليم والعمل والعمال وغيرها من المجالات.
وتنعقد الدورة السابعة عشرة للمجلس وسط تطورات ايجابية وملحوظة من خلال الجهود التي يبذلها مجلس التعاون لتأهيل اقتصاد اليمن كخطوة أولية لانضمام اليمن الى العضوية الكاملة للمجلس. حيث كانت قمة الملك فهد لدول مجلس التعاون التي عقدت في أبو ظبي أوصت بدعم وتأهيل الاقتصاد اليمني من قبل الصناديق الإنمائية الخليجية. تلى ذلك الاجتماع المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والذي عقد في السعودية في مارس الماضي وأوصى بتشكيل لجنة فنية من وزارات المالية في دول المجلس ووزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية وكذا الأمانة العامة للمجلس بإعداد الدراسات اللازمة لتحديد الاحتياجات التنموية في اليمن يعرضها المجلس على مؤتمر دولي تتبناه الدول الأعضاء في إطار مساعي لتأهيل الاقتصاد اليمني قبل الحصول على العضوية الكاملة في المجلس.
وبعدها قام الأمين العام لمجلس التعاون عبدالله العطية بزيارة لليمن في ابريل الماضي تم خلالها الاتفاق على عقد مؤتمر دولي للمانحين أوائل العام القادم وأعلنت لندن عن استضافتها له ومؤتمر اخر لاستكشاف فرص الاستثمار في اليمن. وكلها خطوات وصفها باجمال بالإرادة الجماعية لدول الخليج في مساعدة اليمن. وقال ان خصوصية اجتماع المانحين القادم هو انه يأتي بدفع من الدول الخليجية. هذا وشهدت العلاقات اليمنية السعودية تطورا ملحوظا خاصة بعد التوقيع على معاهدة جدة في يونيو 2000 والتي أنهت خلافا حدوديا دام أكثر من 60 عاما وأعلن مؤخرا الانتهاء من عملية ترسيم الحدود بين البلدين. وتعول اليمن كثيرا على الدور السعودي في عملية انضمامها الى مجلس التعاون وما تم ملاحظته في هذا الشأن من خلال تأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز مؤخرا أهمية وأحقية انضمام صنعاء للمنظومة الخليجية. وهو الأمر الذي لقي ترحيبا كبيرا من قبل اليمن. حيث أكد باجمال ان هذا الموقف نابع من رؤية ثاقبة لمجرى التحولات الإقليمية التي ينبغي أن يكون فيها دور لليمن مع إخوانه في مجلس التعاون الخليجي مما يؤكد روح التطلع نحو بناء مستقبل مشترك لكل منظومة الجزيرة العربية. وزاد: إننا نعتز كثيرا بهذه التصريحات التي حملت رؤية أخوية صادقة ومنطلقة نحو علاقات إقليمية وثيقة بين شعوب ودول المنطقة.
واعتبر باجمال تصريحات خادم الحرمين الشريفين الذي تزامن مع احتفالات الجمهورية اليمنية بالعيد الوطني السادس عشر لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة جاء بمثابة تحية خاصة لهذه المناسبة.
ولهذا اعتبر هشام شرف عبد الله وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع التعاون الدولي أن اجتماعات مجلس التنسيق اليمني - السعودي الحالية تكتسب أهمية كبيرة كونها تأتي قبيل انعقاد مؤتمر المانحين بلندن.. مشيرا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر كان نتاجا خلاقا لالتقاء الإرادتين اليمنية والخليجية في حشد مصادر التمويل اللازمة لمساعدة اليمن على تأهيل اقتصادها ليواكب اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي.. إضافة الى دعم برامج الخطة الخمسية الثالثة للتنمية وبرامج إستراتجية التخفيف من الفقر وتحقيق أهداف الألفية الثالثة في