|
المدينة الاقتصادية الأكثر أهمية للعالم الإسلامي التي تسعى إلى تحويل منطقة المدينة المنورة لمركز للنشاطات القائمة على المعرفة
اتفاقية استراتيجية لمدينة المعرفة الاقتصادية ومايكروسوفت تفتح نافذة لمستقبل واعد للشباب
الشرق الأوسط - السعودية - 26 فبراير 2008 - كشف المهندس طاهر باوزير، الرئيس التنفيذي لمدينة المعرفة الاقتصادية عن توجه المدينة نحو بناء حاضنات للمواهب في مجالات التقنية المختلفة لخدمة صناعة المعرفة، مشيرا الى ان العديد من الطلبات من مختلف انحاء العالم ما زالت تترى بقصد الاقامة في المدينة لما لها من مميزات فريدة عالميا.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين مدينة المعرفة الاقتصادية وشركة مايكروسوفت في مدينة جدة أمس، بهدف تنفيذ أحدث البرامج الحاسوبية ذات الجودة العالية وتهيئة فرص توظيف وتأهيل الكوادر البشرية على مستوى رفيع من الحرفية من خلال برامج تحتضن العقول الناشئة في بيئة علمية توفر الوسائل والتقنيات.
ووفقا لباوزير فان مدينة المعرفة الاقتصادية ستعمل مع مايكروسوفت في ظل هذه الاتفاقية لتأسيس أكاديمية مايكروسوفت للتدريب والتأهيل التي ستوظف أحدث تقنيات المعلومات المتوفرة، إلى جانب إنشاء مكتبة تضم أحدث الكتب والبرامج والمواد التعليمية الأخرى، وذلك بغرض تنشئة العقول الشابة في أجواء علمية بحيث تهيئ لهم المناخ المحفز على الابتكار.
وقال ان الطرفان سيعملان على استثمار فرص تجارية مشتركة تعمل على خدمة الطرفين وتطوير المجتمع في مجال تقنية المعلومات، وسيسعى القائمون على إنشاء مدينة المعرفة الاقتصادية على تنفيذ بنود الاتفاقية من خلال العمل على تشغيل حلول مايكروسوفت القابلة للتطبيق وتفعيلها، واضعين نصب أعينهم تنفيذ مشاريع وأفكار متقدمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، مبينا أن الاتفاقية ستضيف قيمة لمصداقية مدينة المعرفة الاقتصادية كرائد مستقبلي في مجال الصناعات القائمة على المعرفة.
وأشار باوزير إلى أهمية التعاون مع مايكروسوفت التي تعتبر أبرز مزودي الحلول البرمجية على المستوى العالمي التقني، مؤكداً أن مدينة المعرفة الاقتصادية تأمل أن تكون منطقة استقطاب للعاملين في التطبيقات البرمجية خاصة التطبيقات الموجهة للأسواق العربية والإسلامية.
من جانبه اكد الدكتور خالد بن وليد الظاهر مدير عام شركة مايكروسوفت العربية بأن الخطوة تُعد شراكة حقيقية ستعم فائدتها على الطرفين، وقال «لا تزال هنالك الكثير من الإمكانات لإنتاج برامج جديدة تتعلق بالعالم الإسلامي، مؤكداً أن مدينة المعرفة الاقتصادية لكونها تحتل من المدينة المنورة مقراً لها سيجعل ذلك منها مركزاً رئيساً للتقنيات الحديثة في المنطقة والعالم الإسلامي».
وأشار إلى أن مايكروسوفت تضع نصب أعينها دور المساعدة في خلق فرص اجتماعية واقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية مع مدينة المعرفة الاقتصادية سوف تساعد على دفع الإبداع التقني والعملي السعودي كونها ستشجع على قيام المزيد من الأعمال التجارية الجديدة التي تؤمن رفاهية الإنسان والإنتاج معاً، موضحاً أن ذلك سيعمل على توفير وبناء القدرة المحلية للإبداع والقدرات البشرية التي تعتبر أمراً جوهرياً للشباب السعودي الذي سيعمل ضمن منظومة الاقتصاد المعرفي في المستقبل القريب.
جدير بالذكر أن مدينة المعرفة الاقتصادية من المقرر أن تضم مجمعاً للدراسات الطبية والعلوم الحيوية والخدمات الصحية بحيث يقدم الخدمات الطبية لزوار ومقيمي المدينة المنورة ويتكامل مع باقي مكونات المدينة وما تقدمه من خدمات وتسهيلات وميزات، حيث سيستفيد المجمع من خدمات حديقة التقنية ولا سيما في مجال خدمات الاتصال المتقدمة التي تمكنه من تقديم خدمات العلاج عن بعد وكذلك التدريب عن بعد، إلى جانب إقامة اتفاقيات تعاون مع مراكز صحية متقدمة في العالم الإسلامي لتطوير خدماته، يُشار إلى أن مدينة المعرفة الاقتصادية تعد ثالث مدينة اقتصادية تم إطلاقها ضمن أربع مدن اقتصادية بالمملكة العربية السعودية، وسوف تبنى بحول الله في منطقة تبعد عن حرم المدينة المنورة 5 كيلومترات، وعن مطارها 7 كيلومترات، ويبلغ إجمالي الاستثمارات 30 مليار ريال سعودي (8 مليارات دولار أمريكي)، ومن المخطط أن تسهم في توفير 20 ألف فرصة عمل ليستفيد منها سكان مدينة المصطفى عليه السلام، وتصل الطاقة الاستيعابية للمدينة 150 ألف ساكن في مساحة إجمالية 4.8 مليون متر مربع، وتسهم في توفر 20 ألف فرصة عمل للشباب الناهض في مرافقها العلمية والطبية والتكنولوجية ومركزها لأبحاث الحضارة الإسلامية وغيرها من المرافق. **************
شبكة إقتصاديات المتكاملة - 13/04/1428هـ - مدينة المعرفة الاقتصادية سوف تجمع بين مفاهيم المدينة الرقمية التي أرستها شركة "إنتل" و"المدينة الذكية" لشركة "سيسكو" و"جبهة الإنترنت" لشركة "مايكروسوفت".. ومن المتوقع أن تسهم المدينة في توفير 20 ألف فرصة عمل واستقطاب سكان يتوقع أن يصل عددهم إلى 150 ألف نسمة.. واستيعاب ما يقرب من 30 ألف زائر في مساكن عالمية المستوى.. مع توفير مناطق مخصصة لنشاطات التجزئة تشتمل على 1200 محل تجاري.. وتطوير آلاف الوحدات السكنية.. ومن المتوقع أن تغطي هذه المدينة مساحة من الأرض تصل إلى 4.8 مليون متر مربع، فيما يصل إجمالي مساحة البناء إلى 8 ملايين متر مربع. من بين المدن الاقتصادية الست التي أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن تأسيسها في شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي، تعد مدينة المعرفة الاقتصادية المزمع إنشاؤها في المدينة المنورة الأكثر أهمية بالنسبة إلى العالم الإسلامي. ويهدف هذا المشروع عالي التقنية الذي تبلغ كلفة إنشائه سبعة مليارات دولار أمريكي( 26 مليار ريال)، إلى تحويل منطقة المدينة المنورة إلى مركز للنشاطات القائمة على المعرفة، حيث يمكن لأصحاب المشاريع من الشباب الحصول على النشاطات التدريبية المطلوبة للارتقاء بمهاراتهم وخبراتهم ومعارفهم إلى المستويات العالمية المنافسة. ويرمي هذا المشروع أيضاً إلى اجتذاب أفضل المواهب في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من جميع أنحاء العالم إلى هذه المدينة التي تعد ثاني أقدس مدينة في العالم الإسلامي. وكشفت دراسة حديثة بين مجموعة من الشركات الرائدة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، عن أن رجال الأعمال يتطلعون إلى المملكة العربية السعودية أكثر من الدول الأخرى للاستثمار فيها، حيث باتت مدينة المعرفة الاقتصادية توفر في الوقت الحالي الكثير من الفرص التي كان يتطلع إليها المستثمرون ومن المنظور العقاري البحت، تستوفي مدينة المعرفة الاقتصادية ثلاثة مبادئ رئيسية للاستثمار الجيد، وهي الموقع والموقع ثم الموقع. وكانت مدينة المعرفة الاقتصادية كونت ائتلافا قويا من الشركات السعودية التي اتحدت فيما بينها للدخول في هذا المشروع، ومن ضمن ذلك التحالف مجموعة "صافولا" وشركة طيبة للاستثمارات والعقارات وشركة إدارة وتنمية المشاريع والشركة الرباعية الدولية للتنمية العقارية، حيث تمكنت مدينة المعرفة منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 م، تمكنت من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات مع العديد من الشركات الماليزية والكندية. ويرى الماليزيون على وجه التحديد وجود إمكانات هائلة للصناعة التكنولوجية العالية في هذه المنطقة، كما يمتلكون الكثير من الخبرات التي اكتسبوها عن طريق قيامهم بتطوير المركز الخاص بهم للوسائط المتعددة الفائقة MSC، وبذلك فإنهم مؤهلون لإصدار حكم على الإمكانات المحتملة. وفي شباط (فبراير) الماضي، قام وفد تجاري ماليزي برئاسة نائب رئيس الوزراء معالي نجيب تون رزاق بزيارة إلى المدينة، ووقع العديد من الاتفاقيات التي ستعود بالنفع الوفير على مدينة المعرفة الاقتصادية من خلال خبرات المركز الماليزي الفائق للوسائط المتعددة. وقام ائتلاف الشركات الذي يقود هذا المشروع بإنشاء شركة للإدارة، وهي شركة السيرة للتطوير العقاري التي تحمل على كاهلها مسؤولية جذب الاستثمارات وإقامة علاقات التعاون والتنسيق مع الأطراف المشاركة بالمشروع، وخلال الأشهر المقبلة ستتولى هذه الشركة الترويج للمشروع على المستوى العالمي من خلال سلسلة من المعارض المتنقلة والمعارض التجارية والاتصالات المباشرة مع الشركاء المحتملين. ويقول الشيخ إبراهيم العيسى رئيس شركة السيرة للتطوير العقاري إن هذه المدينة ستجمع بين مفاهيم المدينة الرقمية التي أرستها شركة "إنتل" و"المدينة الذكية" لشركة "سيسكو" و "جبهة الإنترنت" لشركة "مايكروسوفت"، ومن المتوقع لها أن تسهم في توفير 20 ألف فرصة عمل واستقطاب سكان يتوقع أن يصل عددهم إلى 150 ألف نسمة، واستيعاب ما يقرب من 30 ألف زائر في مساكن عالمية المستوى، مع توفير مناطق مخصصة لنشاطات التجزئة تشتمل على 1200 محل تجاري، وتطوير آلاف الوحدات السكنية، ومن المتوقع أن تغطي هذه المدينة مساحة من الأرض تصل إلى 4.8 مليون متر مربع، فيما يصل إجمالي مساحة البناء إلى ثمانية ملايين متر مربع. وسيشتمل هذا المشروع على مركز للعلوم الطبية والتكنولوجيا البيولوجية، وحديقة للتكنولوجيا المتقدمة للصناعات القائمة على المعرفة ومراكز الأبحاث والتطوير العلمي، وحديقة تعليمية وترفيهية تقوم على سيرة الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم"، إلى جانب إنشاء منطقة تجارية جديدة بمستوى عالمي لخدمة منطقة المدينة، ومجمع كبير لنشاطات التجزئة يحاكي الأسواق القديمة في المدينة المنورة. ويضيف الشيخ إبراهيم: "إننا نتطلع إلى إنشاء مشروعات مشتركة مع شركاء استراتيجيين من أجل تطوير وتشغيل المكونات الأساسية في هذا المشروع، مثل حديقة التكنولوجيا المتقدمة والمتنزه الترفيهي والخدمات الطبية والمؤسسات التعليمية وخدمات البنية التحتية والحاضنات ومركز النقل. كما نرغب في التعاون معاً مع المؤسسات العالمية الرائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناديق الاستثمارية لرؤوس الأموال التي تركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناديق البنية التحتية. ويبدي محمد خوجة المدير التنفيذي للتسويق والعلاقات في مدينة المعرفة الاقتصادية درجة عالية من الحماسة المبررة إزاء مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية. ويقول: "إن هذا المشروع سيعمل على جذب مجموعة من أبرز الخبراء الذين يعملون في المدن الذكية والصناعات القائمة على المعرفة من أنحاء مختلفة من العالم، وذلك انطلاقاً من استيعابهم لقيمة المشروع في الجوانب المتعلقة بالتعليم والتدريب وتنمية مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات، فضلاً عن فهمهم لأهمية المدينة المنورة وما تمثله من قيمة رمزية مقدسة في العالم الإسلامي". من جهته أوضح طاهر باوزير الرئيس التنفيذي أن هذا المشروع طموح للغاية ومفعم بالتحديات، بالإضافة لما يتسم به المشروع من طبيعة إبداعية مثيرة وأهمية فائقة، ولاسيما أنه يخاطب الناس من جميع الخلفيات والثقافات في أنحاء العالم، وأكد باوزير أن هذا المشروع يعتبر بمثابة معلم ثقافي يخدم مقيمي وزوار المدينة المنورة، كما بات يمثل رمزاً وطنياً للتطور الصناعي القائم على المعرفة". ويختتم طاهر باوزير بقوله "لقد سجلنا انطلاقة جيدة، ولا يزال أمامنا مشوار طويل ومهام جسام ينبغي علينا إنجازها، لكن وجود هذا المشروع في المدينة المنورة يعد بركة بحد ذاته، وأنا واثق تماماً من ذلك سيساعدنا على تحقيق النجاح". مدينة المعرفة الاقتصادية صانعوا الحدث – نسيج - الاقتصاد والمعرفة، أصبحا عنواناً يدلل على مدى تقدم الأمم والشعوب ورقيها وتطورها، وقد أدركت المملكة العربية السعودية ذلك، فأعلنت عن إنشاء مدينة المعرفة الاقتصادية، التي جمعت بين المعرفة والاقتصاد في محيط واحد. منذ أواخر العام 2005م، بدأت المملكة العربية السعودية الدخول في مجال المدن الاقتصادية، فأعلنت عن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، ثم في يونيو من العام الماضي، 2006م، أعلنت عن مدينة جديدة هي مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية، في حائل، وفي نفس الشهر أعلنت أيضاً عن مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة، وتلاها في شهر نوفمبر من ذاك العام الإعلان عن مدينة جازان الاقتصادية. وإدراكاً منه لأهمية الاقتصاد والمعرفة، اللذين أصبحا أهم مؤشر يدلل على تقدم الأمم ورقيها وتطورها، أعلن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن إطلاق مدينة المعرفة لاقتصادية، وبتكلفة بلغت سبعة مليارات دولار، وتقع داخل نطاق منطقة الحرم، على بعد خمسة كيلو مترات فقط من الحرم النبوي الشريف، ما يجعل هذا المشروع يحمل أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، ومن المقرر أن يشتمل المشروع على مركز للعلوم الطبية والتكنولوجيا الحيوية، بالإضافة إلى حديقة للتكنولوجيا المتقدمة للصناعات القائمة على المعرفة، ومراكز الأبحاث والتطوير العلمي، وأيضاً منطقة تعليمية تشتمل على معهد فني وإداري، وكذلك حديقة تعليمية وترفيهية، تقوم على سيرة الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وسيحتوي المشروع أيضاً منطقة تجارية جديدة ذات مستوى عالمي لخدمة منطقة المدينة، بالإضافة إلى مجمع كبير لنشاطات التجزئة، يحاكي الأسواق القديمة في المدينة المنورة. وغير ذلك من النشاطات الخدمية والاقتصادية والمعرفية. وعلى الرغم من أهمية هذا المشروع وغيره للمملكة، إلا أن الملاحظ، أن العديد من دول مجلس التعاون، قد سبقت المملكة في الإعلان عن مشاريع مماثلة، ومنها دبي، وأبوظبي، والدوحة، فهل تحتمل المنطقة المزيد، وألا تتأثر هذه المشاريع ببعضها، خاصة وأن المساحة الجغرافية التي تفصل بينها تعتبر صغيرة؟ توجهنا إلى السيد طاهر باوزير، الرئيس التنفيذي لمدينة المعرفة الاقتصادية، وسألناه: هل إنشاء مثل هذه المدن يعتبر منافساً لدول ومدن خليجية سبقتكم عن الإعلان لمشاريع مماثلة؟ يقول السيد طاهر: إن تميز موقع مدينة المعرفة الاقتصادية في كونه يقع في رحاب الحرم المديني، بما يعني أنه الوحيد في العالم الذي يمتلك تلك الميزة الدينية والروحية الفريدة. ومن هذا المنطلق نعتبر أنفسنا، كعاملين على إنشاء هذه المدينة، بأننا خارج المنافسة، سواء على المستوى الخليجي أو حتى العربي أو العالمي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية من خلال توقيع مذكرات تعاون وتفاهم مع أكبر الشركات التكنولوجية العالمية، ستكون إحدى المدن الذكية القليلة على مستوى العالم، مثل سيسكو وأنتيل وكمومتيا. أعلنتم أن مدينة المعرفة الاقتصادية ستقوم على الصناعات المعرفية، وأعلنتم عن نوعيتها، لكن ما هي جدواها الاقتصادية ، خاصة أنكم ربطتم اسم المعرفة بالاقتصاد؟ إن مدينة المعرفة سوف تهيئ لإقامة 150 ألف ساكن، هذا بخلاف عدد الزوار الذي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 30 ألف زائر، والذين يمكن أن تستوعبهم المدينة، إضافة إلى أسواق تجارية، تحتوي أكثر من 1200 متجر، ومراكز، وخدمات طبية، وغير ذلك الكثير، كل ذلك يجعل منها مشروعاً اقتصادياً تمت دراسة جدواه الاقتصادية بعناية ودقة كبيرة، إلى جانب جاذبية المدينة لاستقطاب العلماء والباحثين المسلمين ورواد الأعمال الراغبين في العمل والاستثمار والإقامة بجوار مسجد الرسول، أضف إلى ذلك الثروة التاريخية والفنية والتراثية للمنطقة، ووجود مؤسسات تعليمية في المجالات التطبيقية والدينية، وأيضاً تجربة المدينة المنورة الرائدة في مشروع تطبيقات الحكومة الإلكترونية، وهناك مشاريع للنقل ستربط المدينة بالعالم ومدن المملكة، عبر مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، وتطوير خط السكة الحديدية الذي سيربط المشروع بمكة المكرمة ومدينة جدة، كل هذه العوامل ستجعل، بإذن الله، مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية مشروعاً ذا جدوى اقتصادية مجزية. قدرتم تكلفة المشروع بـ 25 مليار ريال، كم تتوقعون نسبة حجم العائد المادي للمشروع؟ في الواقع إن حجم الاستثمارات التي ستستقطب في مشروع المدينة تقدر بمبلغ 25 مليار ريال عند اكتمال بنائها، ومن المعروف أن الاستثمار هنا لا يعتمد على مواد خام أو معدات، ولكن تعتمد الصناعات المعرفية في مدينة المعرفة الاقتصادية على كفاءة تصنيع العنصر البشري، واستخدام العقل للاختراع والتطوير في هذه الصناعة أكثر من الاعتماد على المواد الخام والمعدات، وتدخل هذه الصناعة في قطاعات كثيرة، مثل صناعة الاتصالات، وتقنيات المعلومات، وهندسة الإلكترونيات، وصناعة البرمجيات.. وغيرها. وقد نجحت دول كثيرة في اقتحام هذا المجال، وتبوأت مكان الصدارة في الصناعات المعرفية، وأضافت مورداً اقتصادياً مهماً لمواردها الأخرى، بل إن بعض الدول جعلت من الصناعات المعرفية المورد الاقتصادي الرئيس وصاحب الرقم الأعلى في ناتجها المحلي. ويأتي إنشاء مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة ليواكب التطور الاقتصادي الكبير الذي تعيشه المملكة، وليدعم قطاع المعلوماتية بشكلٍ عام، ويتيح فرصاً وظيفية جديدة للشباب السعودي، ويضيف مزايا عديدة وجديدة لقطاع الصناعة في المملكة العربية السعودية. على الرغم من المساحات الشاسعة في المملكة، تم اختيار الموقع قرب المدينة المنورة، وهذه المنطقة تشهد ازدحاماً شديداً أيام موسم الحج والعمرة، فلماذا تم اختيار هذا الموقع؟ هذا التواجد والازدحام في أيام الحج والعمرة، هو ما يحقق الميزة الأهم لاختيار الموقع، فالمدينة المنورة لا تعاني من اختناقات سكانية، رغم ازدحامها في المواسم، كما أن قرب مدينة المعرفة الاقتصادية بنحو خمسة كيلومترات من الحرم النبوي الشريف، يحقق ميزة روحانية لها انعكاسات إستراتيجية، وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مدينة المعرفة الاقتصادية في هذا الموقع، وتم اختيار الموقع على هذا الأساس، ولو أننا تمعنا في هذا الاختيار الموفق من قبل خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله، فإننا سنجد أنه يعد الوحيد في العالم الذي يحتضن متطلبات العصر لخدمة الزائرين والقاطنين والمستثمرين، ضمن إطار إسلامي بقرب الحرم النبوي الشريف، أضف إلى ذلك أن مدينة المعرفة سوف تقام على مساحة 4.8 مليون متر مربع، بمعنى أنها مساحة كافية لتكون بيئة عمل ومعيشة واستثمار مناسبة، تتسم بالفضاءات الفسيحة، التي توفر السكينة والجو الفكري والروحاني الأمثل. ما هي الإجراءات والخطوات التي اتخذتموها للتسويق لهذه المدينة خليجياً وعربياً وعالمياً؟ على المستوى الخليجي، شاركنا في معرض سيتي سكيب 2006 في دبي، وكذلك شاركنا في معارض أقيمت داخل المملكة، وكان لها دور بالتعريف عن المدينة على المستوى الخليجي والعربي، مثل معرض جدة للعقار، ومعرض المدينة، ومعرض الرياض، حيث تم التعريف بمدينة المعرفة لعدد غير قليل من الشركات الخليجية والعربية، وهناك خطط تسويقية معدة ومجهزة، وسوف تفعّل بحسب جداول زمنية للترويج للمشروع بشكل متخصص على المستوى الخليجي والعربي، كما إننا على المستوى العالمي لا نألو جهداً في التسويق للمشروع، وقد شاركنا كراعٍ ذهبي في الندوة الدولية الثانية لمدن المعرفة، التي أقيمت بماليزيا خلال شهر يوليو 2007م، ومن جهة أخرى تسعى إدارة المشروع إلى وضع خطة شاملة للتعريف والتسويق للمشروع، وسوف تنفذها بحسب التوقيت المعد لها، هذا إلى جانب مشاركات مدينة المعرفة في الندوات العالمية. هل من فترة زمنية لانتهاء المشروع بشكله النهائي؟ أم أن هذا الأمر خاضع للمستثمرين؟ ليس الأمر خاضعاً للمستثمرين بأي حال من الأحوال، ولكنه سينفذ على ثلاث مراحل، وكل مرحلة تستغرق أربع سنوات، وعلى كل حال سوف ينتهي بعد 12 سنة، بحول الله تعالى، بعد البدء في تنفيذه. كثرت الأحاديث في الآونة الأخيرة بأن حركة ركود ستصيب القطاع العقاري في المنطقة، ألا تعتقدون أنكم تأخرتم قليلاً بدخول السوق بمشروع كبير كهذا؟ لا أتفق أبداً مع هذا الكلام، بل على العكس، لقد وفق الله خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في إطلاق هذا المشروع في التوقيت الأكثر ملاءمة، وبطبيعة الحال لا يطلق مشروع كهذا إلا بعد دراسة مستفيضة شاملة لكل النواحي الاقتصادية المتعلقة بسوق العقار والاستثمار، وكما أوضحت التقارير الاقتصادية خلال الشهر الماضي، والتي نشرت بالصحف المحلية والصحف العالمية، أن الوضع الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، بإذن الله تعالى، سوف يشهد انتعاشاً ممتازاً، وكذلك سوق العقار، التي تشهد قفزات نوعية كبيرة، مما أدى إلى جذب المزيد من المستثمرين إلى هذه السوق الواعدة، والتي تعتبر حالياً أحد أهم مصادر الدخل وبناء الثروة. ألا تعتقدون بأن بعض القوانين في السعودية تحد من استقطاب السياح، كالحصول على تأشيرة مثلاً، خاصة وأن أحد الأقسام التي سيركز عليها مشروع مدينة المعرفة هي تكنولوجيا السياحة؟ على العكس تماماً، فالآن هناك اتجاه لتوسيع التسهيلات في دخول السياح والمعتمرين والمستثمرين إلى المملكة، وعلى سبيل المثال، فإن القوانين السعودية منذ بضع سنوات فتحت العمرة للمسلمين من مختلف أنحاء العالم، في كل أيام السنة، وأتاحت للمعتمر التحرك بين المدن السعودية وفق ضوابط ميسرة، وهناك المئات من الزوار الذين يصلون إلى المملكة في كل يوم، والذين يبلغون الآلاف في المواسم، بطبيعة الحال هذا يثري الحركة السياحية في المملكة، وينعكس بشكل إيجابي على جميع المشاريع السياحية، ومنها مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية
|